الأحد، 21 نوفمبر، 2010

الكآبة والقلق يؤخران شفاء المرضى بعد الجراحة

الكآبة والقلق يؤخران شفاء المرضى بعد الجراحة

كشفت دراسات حديثة أن حوالي ثلث المرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية يعانون مشكلات نفسية بعد الجراحة. لكن ماذا عن المرضى الذين يعانون أصلاً تردي حالتهم النفسية؟ هل يؤثر سوء حالتهم النفسية على فرص نجاح العمليات الجراحية التي يجرونها وعلى سرعة تعافيهم بعدها؟ هذا يتوقف على نوع المشكلة النفسية التي يعانونها، حسب دراسة نُشرت ضمن مواد العدد الأخير من مجلة «أرشيف الجراحة».
فقد قام باحثون من مركز مدينة آيوا للشؤون الطبية بتحليل البيانات الطبية الخاصة بمجموعة متكونة من 35,539 مريضاً من مختلف أنحاء أميركا ممن أُدخلوا إلى غرف وحدات العناية المركزة بعد خضوعهم لعمليات جراحية. فوجدوا أن ربع هؤلاء المرضى كانوا يعانون مشكلة نفسية من نوع ما. وبينت الفحوص التشخيصية أن 16% منهم أصيبوا بالكآبة، و18% منهم عانوا اضطراب الضغط النفسي ما بعد الصدمة، و7% بالقلق، و2% من تعكر المزاج ثنائي القطب، و2% من اختلال التفكير المنطقي. ووجد الباحثون أن بعض المرضى عانوا عقب الجراحة أكثر من اضطراب واحد في الوقت نفسه.
كان معدل 97% من المرضى الرجال الذين شملتهم الدراسة 65 عاماً، لكن الذين سجلوا نسباً أكثر من الاضطرابات النفسية كانوا يصغرونهم بأربع سنوات. وعلى الرغم من كونهم حديثي العهد بالشيخوخة، فإن نسبة تعرضهم للوفاة وصلت 15% داخل المستشفى وأكثر من 21% خلال فترة 30 يوماً التالية لخضوعهم للجراحة. وحدثت غالبية حالات الوفاة في صفوف المرضى المصابين بالكآبة، إذ وصلت نسبة احتمال الوفاة بينهم خلال 30 يوماً التالية للجراحة 23%، والمصابين بالقلق بنسبة احتمال وفاة 25% خلال الفترة التالية للجراحة بـ30 يوماً. أما بقية الاضطرابات النفسية، فلم تكن لها خطورة تُذكر على حياة المرضى.
حول سبب تعرض المصابين بالكآبة والقلق أكثر من غيرهم للوفاة، أشار الباحثون إلى ورود جملة فرضيات أبرزها:
- لا يعتني غالبية المصابين بالكآبة بأنفسهم، ولذلك فإن خضوعهم لعملية جراحية يضيف إلى سوء حالتهم النفسية سوءاً في الحالة البدنية، وهو ما يُعقد مسألة تعافيهم.
- تدني جودة وخدمات بعض المستشفيات وضعف أداء كوادرهم من الجراحين يجعل حالات المرضى المصابين بمشكلات نفسية تتدهور بوتيرة أسرع بدل التعافي.
- عادةً ما يؤجل المرضى المصابون بالكآبة أو القلق مراجعة الطبيب بسبب تعكر مزاجهم ولا يذهبون إلى المستشفى إلا عندما تبلغ حالاتهم أوج سوئها أو عندما يفوت الأوان. وهو ما يجعل حالتهم البدنية أكثر هشاشة وصحتهم غير قادرة على تحمل التدخلات الجراحية. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قد تحبين ايضا

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...