الاثنين، 22 نوفمبر، 2010

الجلوس في مكان تقدم فيه النرجيلة شبيه بالجلوس في نفق سليم سلام.

الجلوس في مكان تقدم فيه النرجيلة شبيه بالجلوس في نفق سليم سلام.

ان الجلوس في مكان تقدم فيه النرجيلة شبيه بالجلوس في نفق سليم سلام. بالفعل!
تلوث الهواء في النفق .

اجرى البرنامج الوطني للحد من التدخين مؤخرا اختبارا لرصد نسبة الملوثات المنبعثة من السيارات داخل نفق سليم سلام في ذروة الازدحام. استخدمت آلة متخصصة (تدعى Side Pak) لالتقاط الجسيمات المتناهية الصغر التي تدخل الى عمق الروايا وتتسرب بسهولة الى مجرى الدم.

بحسب منظمة الصحة العالمية، لا يجب ان تتخطى نسبة تعرض الانسان للدخان غير المباشر 25 ميكروغراما في المتر المكعب (25 جسيما في المليون) لكي يعتبر نفسه في مكان سليم وصحي. وقد نتوقع بطبيعة الحال ان التلوث في النفق الشهير يبلغ رقما قياسيا، وهذا ما اثبته الاختبار بعد ان سجل 429 غ /م3 اي ما يعتبر خطيرا وفقا لتصنيف منظمة الصحة العالمية.

ولكن المفاجأة جاءت بعد مقارنة هذه النتيجة بالاختبارات التي جرت سابقا في 15 مطعما تقدم فيها النرجيلة حيث بلغ متوسط النسب 376 غ/م3 وهي نسبة مصنفة ضمن النطاق الخطير وقريبة جدا من معدل التلوث في نفق سليم سلام، حتى ان ستة من هذه المطاعم تجاوزت نسبة التلوث في النفق لتسجل احداها 723 غ /م3!

والفرق بين الحالتين هو انك تجلس لساعات في المطعم الذي تقدم فيه النرجيلة، بنيما تمر لاقل من دقيقة في نفق سليم سلام (وفي معظم الاحيان تكون النوافذ مغلقة).

مخاطر الدخان غير المباشر
هل يعقل ان تأخذ عائلتك او اطفالك لقضاء نزهة في نفق سليم سلام؟ او ان تمضي بضع ساعات مع اصدقائك في النفق لـ«تشم هوا» او «تأخذ نفس»؟ في الواقع اظهرت دراسات كثيرة ان الدخان المنبعث من النرجيلة خطير للغاية لا سيما في الاماكن المغلقة. فكما ان تلوث الهواء في نفق بلا تهوئة يبلغ مستويات مميتة، هكذا يحصل ايضا بالنسبة الى الدخان غير المرئي الذي ينبغث من النرجيلة في الاماكن المغلقة.

بينت الدراسات الطبية العلمية ان الدخان غير المباشر المنبعث من النرجيلة ومن المنتجات التبغية الاخرى يسبب امراضا خطيرة سرطان الرئة وامراض القلب التي قد تؤدي الى الوفاة. فلا يوجد مستوى آمن للتعرض للدخان غير المباشر، حتى ان الكميات القليلة منه مضرة، اذ ان نصف ساعة من التعرض تسبب بعضا من التفاعلات التي قد تنتج عن التدخين لمدة طويلة وتزيد خطر الاصابة بامراض القلب لدى غير المدخنين.

قانون يحمي
لا احد ينفي ضرورة القضاء على تلوث الهواء والمياه لانها قضايا اساسية وبنفس القدر من الاهمية. ويبدو ان الناس لا يدركون تماما مخاطر الدخان والتدخين السلبي لاسباب متعددة، ولكن اذا فكرنا في الوقت الذي يمضيه شعب باكمله في اماكن مغلقة يسمح فيها التدخين من جهة، والسباحة على شاطئ ملوث او المرور لبضع ثوان في نفق بدون تهوئة من جهة اخرى، عندئذ ستتوضح حقيقة الخطر وعواقبه.

منذ كانون الثاني، ما زال مشروع قانون الحد من التدخين عالقا بين جلسات المناقشة في لجنة الادارة والعدل النيابية. وينص احد بنود هذا القانون على منع التدخين 100% في جميع الاماكن العامة المغلقة. وفي المقابل، اظهرت دراسة حديثة ان 85% من اللبنانيين ينزعجون من الدخان غير المباشر و93% يعتبرون انه لا يحق للمدخنين ان يدخنوا في الاماكن العامة.

نظرا الى هذا التأييد من الاكثرية الساحقة للشعب اللبناني، الجميع يتساءل عن سبب تأجيل اقرار القانون في المجلس النيابي. وهنا لا بد من السؤال: لم تعتبر صحة المواطن موضوع نقاش في الاساس؟ 






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قد تحبين ايضا

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...